محمد جواد مغنية
201
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 76 - أيضا لابن عباس : لا تخاصمهم بالقرآن فإنّ القرآن حمّال ذو وجوه تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسّنّة فإنّهم لن يجدوا عنها محيصا . المعنى : في شرح الخطبة 40 فقرة » موقف الإمام من الخوارج « تكلمنا عنهم وعن أهدافهم ، وأيضا تعرضنا لهم في شرح الخطبة 123 وغيرها . وكان الإمام يأبى قتال الخوارج إلا بعد اليأس ، وآثر أن يلقاهم مجادلا ، لا مجالدا ، وخرج إليهم في ذات يوم ، وقال لهم : اختاروا رجلا يسألني وأنا أجيب ، ومن لزمته الحجة اعترف وتاب . فاختاروا إمامهم ابن الكوّاء ، فكواه الإمام وألقمه حجرا ، ولكنهم أصروا على العناد ، وأيضا بعث إليهم ابن عباس ليناظرهم ويأخذ عليهم بالحجة وقال له : ( لا تخاصمهم بالقرآن ، فإن القرآن حمال ذو وجوه ) ظاهره أنيق ، وباطنه عميق لا تنقضي عجائبه ، ولا تفنى غرائبه ، كما وصفه الإمام في الخطبة 18 وقد رأينا جماعة من شيوخ الفقه ومذاهبه يستدلون بآية من آي الذكر الحكيم على وجوب